الأحد 30 أغسطس 2026 | 09:07 ص

مجلس الوزراء يوضح حقيقة مقترحات مقايضة أصول الدولة بالمديونية المحلية

شارك الان

 أصدر مجلس الوزراء بيانًا بشأن ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية عبر عدد من المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، حول مقترح يتعلق بنقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية للحكومة.

وأوضح مجلس الوزراء أن هذا الطرح يمثل رؤية شخصية لصاحب المقترح، ولا يعبر بأي شكل عن توجه رسمي أو سياسة تتبناها الحكومة المصرية.

وأشار المجلس إلى أن أفكارًا تتعلق باستخدام بعض الأصول العامة في تسوية المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، ضمن بحث عدد من البدائل لإدارة الدين العام وخفض أعباء خدمته.

وأكدت الدراسات الحكومية عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وبالتالي لم يتم اعتماده أو إدراجه ضمن السياسات والآليات التي تعتمد عليها الدولة في إدارة الدين العام.

وأوضح مجلس الوزراء أن تقييم مثل هذه المقترحات يستند إلى مجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية، من بينها أن نقل الأصول أو المديونيات بين جهات تابعة للدولة لا يعني بالضرورة انخفاض حجم الالتزامات على مستوى الدولة ككل.

وأكد أن التعامل مع الدين العام يتطلب رؤية متكاملة تشمل هيكل الدين، وتكلفة خدمته، ومستويات السيولة المحلية، وانعكاسات ذلك على السياسات النقدية والمالية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة والعمل على تعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.

وشدد مجلس الوزراء بشكل قاطع على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح يتعلق بمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل المديونيات، مؤكدًا عدم وجود أي توجه حكومي في هذا الشأن.

وأشار البيان إلى أن قناة السويس تمثل مرفقًا عامًا استراتيجيًا ذا طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالسيادة المصرية والأمن القومي، فضلًا عن أهميتها المحورية للاقتصاد الوطني وحركة التجارة العالمية.

وفي السياق ذاته، أوضح مجلس الوزراء أن الإجراءات التي تمت مؤخرًا لتسوية المديونيات التاريخية المستحقة على الهيئة الوطنية للإعلام لصالح بنك الاستثمار القومي تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفقًا للأوضاع القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات القائمة بين الجهتين.

وأكد المجلس أنه لا يجوز اعتبار هذه التسوية نموذجًا عامًا يمكن تعميمه على آليات إدارة الدين العام للدولة.

وأكدت الحكومة أن سياستها لإدارة وخفض الدين العام تعتمد على مسار متكامل يستهدف تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام.

كما تشمل السياسة العمل على إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة من خلال سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح مجلس الوزراء أن هذه الإجراءات تتم وفق أطر واضحة وشفافة تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن للاقتصاد المصري، مع الحفاظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

وفي ختام البيان، أكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات المتعلقة بالقضايا الاقتصادية، باعتبارها آراء تعبر عن أصحابها.

وشدد في الوقت نفسه على أهمية التفرقة بين هذه الآراء والتوجهات وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image